عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة 16
خريدة القصر وجريدة العصر
والمغرب أكملت ما سقط منها مستمدا منهما ومن الكتب الأخرى التي احتفظت ببعض التراجم نقلا عن العماد ، كما يرى القارئ في ترجمة الموفق بن الخلال إذ نقلت فاتحتها الساقطة من ترجمة ابن خلكان له في كتابه « وفيات الأعيان » . ولما تماثل النص بهذه الصورة وأصبح جديرا بالنشر عهدت إلى تلميذى وصديقي الأستاذ إحسان عباس أن ينقله من المصورتين المذكورتين لما أعهده فيه من حسّ لغوى وذوق أدبى ؛ فقبل ذلك مخلصا ، وأداه على خير وجه من الصحة والضبط والدقة . وتناولت منه النص فرممت ثغراته ، كما بينت ، وعرضته على كتب اللغة وعلى كل ما أمكنني من كتب مخطوطة ومطبوعة ، وخاصة تلك التي استمدت منه مثل المغرب . ورجعت إلى مجموعة من المخطوطات المصوّرة في دار الكتب المصرية ، وعلى رأسها « معجم » السّلفى و « المحمّدون من الشعراء » للقفطى و « الوافي بالوفيات » و « أعيان العصر وأعوان النصر » للصّفدى و « مسالك الأبصار » لابن فضل اللّه العمرى . وأفدت منها جميعا فوائد جمة في تحقيق النص . وإذا كان لشاعر ديوان مطبوع أو مخطوط قابلت عليه منتخبات العماد له ، على نحو ما يرى القارئ لهذا الجزء الأول في ترجمة ابن سناء الملك ، إذ قابلت أشعاره على نسختين من ديوانه ، إحداهما مصوّرة والثانية مخطوطة ، وكذلك قابلت أشعار ابن قلاقس على ديوانه المطبوع . ورجعت بجانب ذلك إلى كتب التراجم المطبوعة وفي مقدمتها « معجم الأدباء » لياقوت و « وفيات الأعيان » لابن خلكان و « إنباه الرواة بأنباء النحاة » للقفطى ( الجزء الأول منه ) و « الطالع السعيد » للأدفوى و « فوات الوفيات » لابن شاكر الكتبي و « شذرات الذهب » لابن العماد الحنبلي ، و « حسن المحاضرة » للسيوطي . ورجعت إلى كثير من الكتب التاريخية مثل